مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ترث الجدة الصحيحة -وفق ما سبق- واحدة كانت أو أكثر السدس باستواء فيه، وثبت هذا الفرض لها بإجماع الفقهاء المستند إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1) ، فقد روى الإمام مالك في الموطأ بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال لها أبو بكر مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك، فقام محمد ابن مسلمة الأنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر. قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال لها: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئا، ولكن لك السدس، فأينما اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها"(2) .

حالات ميراث الجدة:

أ إذا وجدت الجدة في التركة مع عدم الحاجب فإنها ترث السدس فرضا للأدلة السابقة.

مثال: مات عن: زوجة، بنت، ابن، جدة، (أم أم)

للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، وللجدة السدس فرضا، والباقي للابن والبنت يقتسمانه للذكر مثل حظ الأنثيين.

وإذا كان هناك جدتان، وكانتا في درجة واحدة مثل أم أم، وأم أب، أو أم أم أم، وأم أم أب فإنهما تشتركان في السدس بالسوية.

مثال: ماتت عن: زوج، أخت شقيقة، أخت لأب، أم أم، أم أب: للزوج النصف، وللأخت الشقيقة النصف، وللأخت لأب السدس، وللجدتين: أم الأم وأم الأب السدس بالسوية لاتحاد الدرجة.

ج- وإذا وجد أكثر من جدتين، فقد اختلف الفقهاء في توريثهن:

(1) - الإجماع لابن المنذر ص34، ولم ير ابن حزم صحة هذا الإجماع لهذا يقيمها مقام الأم.

(2) - الموطأ ص217، 218.

٢٧ / ٨٩