مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فذهب الإباضية كما هو الظاهر من فروعهم، والمالكية(1) إلى أنه لا يرث من الجدات إلا جدتان فقط، وقرنا عند الدليلين المثبتين لميراث الجدة أو الجدتين، وباستقراء تطبيق حالات الحجب في ميراث الجدة.

2- وذهب الحنفية(2) والشافعية(3) وظاهر كلام الخرقي من الحنابلة إلى توريثهن مهما كثرن طالما كانت كل واحدة منهن جدة صحيحة، اعتبارا بأنهن أصول الميت، فيقاس حالهن على ميراث الفروع.

مثال لاجتماع ثلاث جدات:

زوجة … أخ لأم … أم أم أم … أم أم أب … أم أب أب

1/4 … /6 … 1/6 يقسم بين الجدات الثلاث بالتساوي

مات عن:

د- اجتماع جدتين إحداهما ذات قرابتين، والأخرى ذات قرابة واحدة:

إذا اجتمعت جدة ذات قرابة واحدة مع جدة ذات قرابتين، وتساوتا في درجة القرابة، فهل تأخذ ذات القرابتين ضعفها ضعف ذات القرابة الواحدة أو يقسم السدس بينهما نصفين؟، اختلف الفقهاء في ذلك:

- ذهب الإباضية كما هو مقتض قولهم في عدم توريث الجدة التي تتصل بجد إلى أن الجدتين هاتين ترثان السدس بالسوية، ولا اعتبار لتعدد الجهة لجدة ما، فهي على كل حال جدة.

وبقولهم قال المالكية، والراجح عند الشافعية، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، ويلاحظ هنا أن المالكية والإباضية لا يورثون الجدة هذه بجهة الأبوة، لأنها صارت من ذوي الأرحام، وعلى هذا فالجدة صاحبة القرابة من جهتين لا ترث عند المالكية والإباضية إلا باعتبار جهة واحدة فقط.

- وذهب محمد بن الحسن الشيباني، وزفر والحسن بن زياد، وهو قياس قول الحنابلة إلى أنها ترث بالجهتين معا، وبناء عليه فإن السدس يقسم بين الجدتين أثلاثا؛ فتأخذ صاحبة القرابة الواحدة ثلث السدس وصاحبة القرابتين تأخذ ثلثي السدس.

وهذا كله اعتبارا بجهة القرابة وإعطائها حكمها قياسا على ابن العم الذي هو أخ لأم، فإنه يرث بالجهتين.

٢٨ / ٨٩