مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩هـ - تصوير اجتماع جدة ذات قرابة واحدة مع جدة ذات قرابتين يمكن تصوير ذلك في أن امرأة تزوجت بنت بنتها من ابن ابنها، فولد لهما ولد، فتكون المرأة جدته عن طريق أمه ( أم أم أم ) وجدته عن طريق أبيه ( أم أب الأب ) وتجتمع مع أم أم أبيه،
والشكل التالي يوضح ذلك:
فالجدة فاطمة بالنسبة لعلي ذات قرابتين؛ فهي أم أم أم، وأم أب أب، والجدة الأخرى خديجة أم أم أب.
4- حالات حجب الجدة:
أ- وجود الأم:
اتفق الفقهاء على أن الأم تحجب الجدة من أي جهة كانت؛ سواء كانت من ناحية الأب أو من ناحية الأم.
وتوجيه ذلك: أن توريث الجدة أو الجدات أنما كأن بسبب أمومتهن، فإذا وجدت الأم الحقيقية فإنها تقدم وتحجب من يرث بهذا المعنى، فعند اتحاد السبب يقدم الأقرب فالأقرب.
وهذا المعنى واضح في جانب الجدة الأبوية والأمية، وتزيد الأخيرة في أنها تدلي إلى الميت بالأم، وكل من أدلى إلى الميت بوارث فلا يرث عند وجوده.
ب- وجود جدة أقرب من جدة أبعد :
هذا المعنى السابق المعلل لحجب الجدات بالأم له اتصال أيضا بحجب الجدة الأبعد قرابة عن الميت بالجدة الأقرب، وفقا للأصل المعلوم في التوارث، وهو أن الأقرب يحجب الأبعد لكن هذا كله من حيث الجملة وفي الأمر تفصيل:
اتفق الفقهاء على أن الجدة القربى من أي جهة تحجب البعدى من جهتها خاصة فأم الأم تحجب أم أم الأم، وهذه تحجب أم أم أم الأم وهكذا، وكذلك أم الأب تحجب أم أم الأب وأم أب الأب عند من يورثها، وهاتان تحجبان أم أم أم الأب، وأم أب أب الأب عند من يورث الأخيرة أيضا.
أما عند اختلاف الجهة، كأن تكون الجدة القربى من ناحية الأم، والبعدى من ناحية الأب أو العكس فهذا مما اختلف فيه الفقهاء :