مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨وفي هذه الحالة تأخذ البنت أو بنت الابن فرضها، وتصير الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقيقات عصبة معها، وهذا يعني أنها تأخذ الباقي إن وجد وهذا قيد بأن لا يوجد مع الأخت من يحجبها، وإذا وجد معها أخ شقيق فإنها تتعصب به هو لا بالبنات لأن التعصيب بالغير أقوى.
ودليل هذه الحالة ما روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه سئل عن ابنة، وابنة ابن، وأخت، فقال: أقضي بينهم بما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين، وما بقي فهو للأخت"(1) .
والقول بأن الأخوات يصرن عصبة مع البنات هو قول عمر، وعلي، وعائشة، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل،(2) وتابعهم على ذلك من الفقهاء الإباضية(3) ، والحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
وذهب ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية عنه إلى أن الأخت لا تصير عصبة مع البنات أو بنات الابن(4) استدلالا بظاهر قوله تعالى: ﴿ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ﴾ والولد يشمل الذكر والأنثى، وهذا مفهومه في كل الحالات إرث أصحاب الفروض الذي تتأثر فروضهم بالولد.
(1) - تحجب الأخت الشقيقة عند الأباضية بالأصل المذكر: الأب، أب الأب، أب أب الأب وإن علا. اعتبارا بقيام الجد وإن علا مقام الأب، وبقولهم قال الحنفية، وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء أو الأب، بل يرثون معه، وإن اختلفوا في كيفية هذا التوريث إلى طرائق متعددة.
(2) - وتحجب كذلك بالفرع الوارث المذكر: الابن، وابن الابن، وابن ابن الابن، وإن نزل، وأما الفرع الوارث المؤنث فتصير معه عصبة إلا على رواية ابن عباس كما سبق.
(3) - ومن ثم فالفرع الوارث المؤنث تحجبها فقط من الفرض فقط من الفرض إلى التعصيب.