مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥3- تنفيذ وصاياه في حدود ثلث التركة جبرا عن الورثة.
4- إعطاء ما يبقى بعد الوصية للورثة.
واختلف الفقهاء في أي هذه الحقوق يقدم، وبالأحرى في الحقين الأولين، أيقدم الوفاء بالدين على تجهيز الميت أم يقدم التجهيز عليه؟ أم نقدم الحق الذي تعلق بعين على كل ذلك؟.
ذهب الجمهور: الإباضية، والحنفية(1) ، والمالكية والشافعية إلى تقديم الدين الذي تعلق بعين على غيره من الحقوق السابقة، ومن ثم يكون ترتيب الحقوق عندهم على النحو الآتي:
1- أداء الديون المتعلقة بعين من أعيان التركة.
2- تجهيز الميت
3- أداء الديون المرسلة.
4- تنفيذ الوصايا.
5- الباقي للورثة.
ومن أمثلة الديون المتعلقة بالعين، الدين الموثق برهن، فالدين متعلق بعين المرهون، والعبد الجاني لتعلق أرش الجناية برقبته وزكاة الزروع والثمار، لأنها متعلقة بعين الثمر أو الزرع، وهكذا
فهذه الحقوق تخرج أولا من التركة قياسا على حالها في حياة من هي عليه، إذ أنه لا يملك التصرف في هذه الأموال ولو لحاجته الخاصة فإذا حل أجلها أديت أولا دون النظر إلي احتياج المدين إليها أو عدم حاجته، فيكون من باب أولى تقديمها بعد الموت، لأن الموت من شأنه أن يقوى تعلق الحقوق بالأعيان لا أن يضعفها.
وذهب الحنابلة ورأي عند الإباضية فيما يبدو من عرض القطب للآراء وقوله ونقله عن ابن إسحاق التلمساني(2)
(1) - غير أن الحنفية يرون أن الديون التي لله تعالى والمتعلقة بعين كزكاة الزروع والثمار لا تجب بالوفاة، إلا إذا أوصى بها الميت فحينذاك تنفذ من ثلث التركة كما يأتي توضيح ذلك
(2) -قال أبو إسحاق التلمساني: إن امرؤ قد قدرت منونه كفن ثم أديت ديونه
وبعد ذاك تنفذ الوصية ويقع الميراث في البقية
وعندما عرض القطب لبيان الحق الأول المتعلق بعين التركة قال: "قلت يدخل ذلك في الدين" كأنه يريد أن الديون جميعا تكون في مرتبة واحدة بعد التجهيز. راجع شرح النيل ج15 ص 335 - 336.