مذكرة الميراث مجهول

مذكرة الميراث لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦

إلى تقديم تجهيز الميت على الديون، سواءً ما تعلق منها بالعين أو الذمة والحجة لذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الذي وقصته ناقته في حجة الوداع : (كفنوه في ثوبيه) ولم يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل عليه دين أو لا.

وعلى كل حال إذا أردنا ترتيب الحقوق وبيان أيها أولى بالتقديم فإنه ينبغي النظر إلى اتجاه كل مذهب من المذاهب الفقهية، والآن نعطي نبذة موجزة عن التجهيز وأداء الديون، وتنفيذ الوصايا.

أولا: تجهيز الميت

المقصود بالتجهيز هو فعل كل ما يلزم الميت من وفاته إلى دفنه، من شراء كفن وأجرة المغسل والدافن وآلة الدفن والذي يحفر القبر والحنوط وغير ذلك مما يلزم، ويراعى في هذه الأمور أن تكون بالمعروف دون تبذير أو تقتير.

وإذا توفي أحد ممن تلزم الميت نفقته قبله كان تجهيزه من التركة، فتقوم التركة بتجهيز الميت وتجهيز من تلزمه نفقته من الأقارب.

واختلف الفقهاء في الزوجة هل يلزم تكفينها من تركة زوجها إذا توفيت قبله؟

ذهب الإباضية وأبو يوسف من الحنفية والشافعية في الأصح والإمام مالك في رواية عنه إلى أن الزوج ملزم بتكفين زوجته وتجهيزها، كما يخرج ذلك من التركة عند موته بعدها قياسا على الإلزام بالنفقة حال حياتها، هذا فضلا عن أن الموت لا يقطع كل علاقة للعقد، بدليل أنه يجوز له تغسيلها.

وذهب المالكية في المعتمد عندهم ومحمد بن الحسن الشيباني والحنابلة ومقابل الأصح عند الشافعية إلى عدم إلزام الزوج بذلك، وبالتالي لا تلتزم التركة بشيء وحجتهم: أن الإلزام بالنفقة حال الحياة كان سببه العقد، والموت أنهاه، فلا يبقى سبب للإلزام.

ثانيا: أداء الديون

على كل حال سواء قلنا بأن الدين المتعلق بعين يخرج أولا من التركة أو يؤخر إلى مرتبة الديون فهو مقدم على غيره من أنواع الديون، فينبغي أولا النظر فيه قبل غيره.

٦ / ٨٩