مذكرة الميراث لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧وعلى هذا فالديون تنقسم إلى قسمين بالنظر لتعلقها بالعين أو الذمة: دين متعلق بالعين، ودين متعلق بالذمة.
وتنقسم بالنظر لتعلقها بحق الله أو حق العباد إلى نوعين: دين لله تعالى، ودين للعباد.
فالفقهاء متفقون على تقديم الدين المتعلق بعين على الدين المرسل أو المتعلق بالذمة، فإن بقي شيء يؤدى منه الدين المتعلق بالذمة.
والدين المتعلق بالذمة يستوي فيه دين المرض كما يستوي فيه دين الصحة عند الجمهور، ويذهب الحنفية إلى أن دين الصحة أقوى فيقدم على دين المرض. واختلف الفقهاء في ترتيب دين الله تعالى مع دين العباد:
فذهب الإباضية والمالكية إلى أن دين العباد مقدم على دين الله تعالى، إلا ما كان من ديون الله تعالى متعلقا بعين كالزكاة في الزرع والثمار فإنها تخرج أولا كما سبق.
وذهب الحنابلة إلى أن ديون الله تعالى في المساواة مع ديون العباد، ومن ثم تقع المحاصة بينهما عند التزاحم.
وذهب الشافعية إلى القول بأنه إن كان نصاب الزكاة قائما يكون الدين أولى ويقدم على سائر الديون نظرا لتعلقه بالعين، وإن كان مستهلكا فهو كسائر الديون ولهم في ذلك وجهان:
الأول: يكون مؤخرا عن ديون العباد كمذهب الإباضية والمالكية.
الثاني: يكون هو ودين العباد سواء فتقع المحاصة كمذهب الحنابلة، ومما سبق اتضح أن الحنفية لا يقولون بوجوب أداء ديون الله تعالى من التركة لسقوطها بالوفاة كما أن ابن حزم يرى تقديم جميع الديون، ويرى تقديم حقوق الله تعالى على غيرها من حقوق العباد.
ثالثا: تنفيذ الوصايا
إذا بقي شيء بعد أداء الديون وحقوق الميت من تجهيزه وفعل ما يلزم فإن الوصية تخرج في حدود ثلث هذا الباقي، وما بقى بعد الوصية يكون للورثة.
أسباب الميراث
ذكر الفقهاء ثلاثة أسباب للميراث: اثنان منها محل اتفاق، والثالث اختلف فيه.
1- القرابة 2- النكاح 3- الولاء