نصوص في الزكاة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

نصوص في الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢

وَفِي «التَّاجِ»: الْغَارِمُونَ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ تَحَمَّلَ لِإِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ كَحَامِلٍ لِدِيَةِ قَتِيلٍ، فَيُعْطَى وَلَوْ غَنِيًّا، وَمُتَحَمِّلٌ مَالاً بِهِ فِتْنَةٌ، يُعْطَى وَلَوْ غَنِيًّا، وَضَرْبٌ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ يُعْطِي بِقَدْرِ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ رَبُّهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهُ رَجَعَتْ إلَى أَهْلِهَا، وَقِيلَ: الْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لاَ يَجِدُ وَفَاءَهُ وَلاَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إنَّهُ غَارِمٌ إلاَّ بِبَيَانٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْ لَزِمَهُ غُرْمٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْمَلْزُومُ مُطْلَقًا، وَدَخَلَ فِي الْغَارِمِ مَنْ ذَهَبَ مَالُهُ بِجَائِحَةٍ، وَمَنَعَ الأَكْثَرُ إعْطَاءَهَا فِي دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لاَ يُعْطَى الْغَارِمُ إنْ كَانَ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةِ قَتْلٍ لاَ يَجُوزُ، أَوْ فَسَادٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لاَ يَحِلُّ، وَأُجِيزَ إنْ كَانَ خَطَأً، وَتُعْطَى الْعَاقِلَةُ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنْهَا لِدُخُولِهِمْ فِي الْغَارِمِينَ، وَلاَ يُعْطَى لِلْغَارِمِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ لَهُ قَدْرُ مَا يُغْنِيهِ فِي الْوَقْتِ وَيُعْطَى الْبَقِيَّةَ وَيُعَانُ بِالزَّكَاةِ إنْ لَمْ تَكْفِ الْبَقِيَّةُ.

٢ / ٧