نصوص في الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٦وفي الموسوعة الفِقْهِيَّة، 23/321-322 ما يأتي:
الصِّنْفُ السَّادِسُ: الْغَارِمُونَ: وَالْغَارِمُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ:
الضَّرْبُ الأَوَّلُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَيُشْتَرَطُ لِإِعْطَائِهِ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يَلِي:
1 - أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا.
2 - أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ آلِ الْبَيْتِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلٌ: بِجَوَازِ إعْطَاءِ مَدِينِ آلِ الْبَيْتِ مِنْهَا.
3 - وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ لاَ يَكُونَ قَدْ اسْتَدَانَ لِيَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ، كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ وَتَوَسَّعَ فِي الإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ لأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا، بِخِلاَفِ فَقِيرٍ اسْتَدَانَ لِلضَّرُورَةِ نَاوِيًا الأَخْذَ مِنْهَا.
4 - وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِمَّا يُحْبَسُ فِيهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ دَيْنُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالدَّيْنُ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَخَرَجَ دَيْنُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ.
5 - أَنْ لاَ يَكُونَ دَيْنُهُ فِي مَعْصِيَةٍ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، كَأَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ خَمْرٍ، أَوْ قِمَارٍ، أَوْ زِنًا، لَكِنْ إنْ تَابَ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لاَ. وَرَجَّحَ الْمَالِكِيَّةُ الأَوَّلَ، وَعَدَّ الشَّافِعِيَّةُ الإِسْرَافَ فِي النَّفَقَةِ مِنْ بَابِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي تَمْنَعُ الإِعْطَاءَ مِنْ الزَّكَاةِ.