نصوص في الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٥وَالْغَارِمُ هُوَ الَّذِي تَحَمَّلَ دَيْنًا لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: وَلَوْ تَحَمَّلَهُ لِنَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَلاَ إسْرَافٍ، وَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ: أَنَا غَارِمٌ، وَقِيلَ: يَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ، وَإِنْ رِيبَ لَمْ يُعْطَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، «قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّ عِنْدِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، أَمِسْكِينٌ أَنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ»، وَعَنْهُ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِنَبِيٍّ وَلاَ لآلِ نَبِيٍّ وَلاَ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» يَعْنِي إلاَّ إنْ كَانَ ذُو الْمِرَّةِ السَّوِيِّ مَشْغُولاً بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الإِسْلاَمِ كَالْعِلْمِ، أَوْ لاَ يَجِدُ مَا يَحْتَرِفُ، أَوْ لَمْ تَكْفِهِ حِرْفَتُهُ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ كَمَسْكَنٍ وَمَرْكَبٍ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لاَ يُعْطِ زَكَاتَهُ لأَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ. وَلاَ يُعْطِ الرَّجُلُ زَوْجَةَ الْغَنِيِّ زَكَاةً وَلاَ أَطْفَالَ الْغَنِيِّ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ إنْ ضَيَّعَهُمْ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهَا زَوْجَهَا وَلَوْ غَنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ زَكَاةً لِدَيْنٍ عَلَيْهَا، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى مُطْلَقًا لأَنَّ غِنَاهُ لَيْسَ غِنًى لَهَا، وَهُوَ قَوْلٌ مَتْرُوكٌ.
وَمَنْ أُعْطِيَ زَكَاةً لِيُفَرِّقَهَا لاَ يَأْخُذُ مِنْهَا، وَقِيلَ: يَأْخُذُ مِثْلَ مَا يُعْطِي غَيْرُهُ إنْ تَأَهَّلَ لِذَلِكَ. وَيُعْطِي أَوْلاَدَهُ وَلَوْ صِغَارًا وَأَزْوَاجَهُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي غَيْرُهُ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ مَنْ يُعْطِيهِ فَلاَ يَأْخُذُ لِغَيْرِ مَنْ عَيَّنَ.
وَيَأْخُذُ الزَّكَاةَ لِيَتَزَوَّجَ أَوْ لِيَتَسَرَّى وَلاَ مَالَ لَهُ.
وفي أسنى المطالب، 1/397 ما يأتي:
يُعطَى الغارم ولو قَدَرَ عَلَى أداء دينه بالتقسيط.