فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِءَایَٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ١٧
الرسم الإملائيّ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
الجزء ١١الربع ٨٤ صفحة ٢١٠
تفسيرها
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ فزعم أَنَّ للَّه شريكا ، إِن خالف فيما تعبَّده به ، أو كذَّب بآياته بالقرآن ، او شَيْء من تأويله ، وفيه بيان أنَّ الكاذب عَلَى اللَّه والمكذَّبَ بِآيَاتِه فيِ الكفر سواء. ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾ من دون اللَّه ، لأَنَّهُم لم يسلكوا طريق الفلاح.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨١
قوله : ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ يقول : لا أحد أظلم منه . وهذا على الاستفهام . قال : ﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ ﴾ أي المشركون .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨١
﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ لا أَظلم ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً ﴾ فلو كان منى ونسبته إِلى الله لم يكن أَحد أَظلم منى ، فكيف يحب عاقبل أَن يكون أَظلم الخلق ، أَو أَنتم افتريتم على الله بادعاءِ الولد له والصاحبة والشريك فلا أَظلم منكم ﴿ أَو كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ هى القرآن لا ما نصبه من الأَدلة العقلية كخلق السماوات والأَرض والجبال وغير ذلك ، وأَحوال كل الخلق لأَنهم لم يكذبوها إِلا بتكلف أَن عدم الاعتبار بها تكذيب فتشمل الآيات القرآن والأَدلة العقلية ، لكن تسمية عدم الاعتبار تكذيباً مجاز فيجمع بين الحقيقة والمجاز إِلا إن اعتبرنا عموم المجاز فنقول معى التكذيب عدم العمل بالقرآن ، والعقلية ﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ المشركون وأَصحاب الكبائِر مطلقاً ، أَو هؤلاءِ المشركون كما مر مثله .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨١