تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 17]

﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ لا أَظلم ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً ﴾ فلو كان منى ونسبته إِلى الله لم يكن أَحد أَظلم منى ، فكيف يحب عاقبل أَن يكون أَظلم الخلق ، أَو أَنتم افتريتم على الله بادعاءِ الولد له والصاحبة والشريك فلا أَظلم منكم ﴿ أَو كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ هى القرآن لا ما نصبه من الأَدلة العقلية كخلق السماوات والأَرض والجبال وغير ذلك ، وأَحوال كل الخلق لأَنهم لم يكذبوها إِلا بتكلف أَن عدم الاعتبار بها تكذيب فتشمل الآيات القرآن والأَدلة العقلية ، لكن تسمية عدم الاعتبار تكذيباً مجاز فيجمع بين الحقيقة والمجاز إِلا إن اعتبرنا عموم المجاز فنقول معى التكذيب عدم العمل بالقرآن ، والعقلية ﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ المشركون وأَصحاب الكبائِر مطلقاً ، أَو هؤلاءِ المشركون كما مر مثله .

١٬٣٨١ / ٦٬٢٣٦