سورة يونس · الآية ٣٣ من ١٠٩

‹ السورة السابقة
كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ فَسَقُوۤا۟ أَنَّهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ

كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٢

تفسيرها

[سورة يونس — آية 33]

﴿ كذلك﴾ مِثل ذَلِكَ الحق ، ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ كما حقَّت الربوبيَّة لله حقَّت كلمة رَبكَ﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ﴾ تَمرَّدوا فيِ كفرهم ، ﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: حقَّ عَلَيْهِم كلمة الله أنَّ إيمانهم غير كائن.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٩٧

[سورة يونس — آية 33]

قوله : ﴿ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني الذين يلقون الله بشركهم . وهذا فسق شرك ، وهو فسق فوق فسق ، وفسق دون فسق .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٩٧

[سورة يونس — آية 33]

﴿ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا ﴾ أَشركوا حقت حقا مثل ذلك المذكور من ثبوت الربوبية والأُلوهية لله وحده ، أَو من بعد الحق إِلا الضلال وهما لبعدهما أَنسب بإِشارة البعد أَو من استبعاد الصرف ، ووجه البعد مع أَنه قريب أَن ما لم يحضر فهو بعيد ، ويترجح الأَول بذكر حقت لأَن فيه لفظ الحق ، وحقت مثل ذلك كله ، وقدم كذلك على طريق الاهتمام بتلك الأَفعال لأَنها توجب التوحيد ، وكلمة قضاء ، أَو هى لأَمْلأَنَّ جهنم ﴿ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ هذا تعليل أَى لأَنهم لا يؤْمنون ، أَو هو كلمة ربك فيكون المصدر بدلا أَو بيانا لكلمة كأَنه قيل حقت كلمة ربك انتفاءَ إِيمانهم ، فانتفاءُ بدل أَو بيان .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٩٧