سورة يونس · الآية ٤٠ من ١٠٩

‹ السورة السابقة
وَمِنۡهُم مَّن یُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا یُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِینَ٤٠
الرسم الإملائيّ

وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ

الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٣

تفسيرها

[سورة يونس — آية 40]

﴿وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ (لعله) أي: سيؤمن به ، ﴿وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ لفرط غباوته ، وقلة تدبره . ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٤

[سورة يونس — آية 40]

قوله : ﴿ وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ ﴾ أي : ومن المشركين من يؤمن بالقرآن ، ومنهم من لا يؤمن به ﴿ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ ﴾ أي : المشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٤

[سورة يونس — آية 40]

﴿ وَمِنْهُمْ ﴾ من أَهل مكة ﴿ مَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ ﴾ بالقرآن بعد كفره به لقضاءِ الله له بالإِيمان ثم بعد الإِيمان به لا يدرى أَيموت موفيا أَو غير مُوفٍ أَم مرتدا ﴿ وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ ﴾ حتى يموت لقضاءِ الله عز وجل بذلك ، ويجوز أَن يكون المعنى ومنهم من يؤْمن به فى قلبه ويكفر به عنادا ويموت على ذلك أَو يموت تائِباً من الشرك موفياً أَو غير موفٍ ، ومنهم من لا يؤْمن به فى قلبه لعدم تدبره ، أَو المراد لا يؤمن فى المستقبل كما لم يؤمن فى الحال والماضى ﴿ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴾ عنادا بعد الإِيمان فى القلب ، أَو إِصراراً على جهل أَو تقليد ، وهذا فى أَهل مكة بأَنه لا يخفى عنه إِفسادهم ، فهو يجازيهم عليه ، وأَعلم بمعنى عليم أَو باق على التفضيل ، فإِن علم الله يعم كل مفسد ولو ظهر لهم صلاحه ، ولا إِفساد أَعظم من إِفساد من خالف أَفضل الكتب وأَفضل الرسل وقد تحداهم بالقرآن ﴿ قل لئِن اجتمعت الإِنس والجن ﴾ وبعشر سور ﴿ قل فأْتوا بعشر سور ﴾ وبسورة ﴿ قل فأتوا بسورة ﴾ وبحديث مثله ﴿ قل فأتوا بحديث ﴾ الآيات ، ويجوز أَن تكون الآية فى أهل مكة وغيرهم ، وعلى الأَول فالمقام للإِضمار وأَظهر ليصفهم بالإِفساد وهو موجب للانتقام .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٠٤