ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِءَایَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ٧٥
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ
الجزء ١١الربع ٨٧ صفحة ٢١٧
تفسيرها
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ﴾ عن قبولها ، وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ، ويتعظموا عن قبولها ، ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾ يتعاطون الجرائم من الآثام.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٩
قوله : ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ ﴾ يعني : قومه ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ أي : التسع الآيات : يده وعصاه والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ [ الأعراف : 130 ] . قال : ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ أي : عن إجابة الرسل ﴿ وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ ﴾ أي : مشركين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٩
﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ بعد هؤلاءِ الرسل أَو بعد هؤلاءِ الأَقوام ﴿ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ تخصيص بعد تعميم ، والملأُ القوم مطلقاً أَو الأَشراف الذين يملأُون العيون مهابة للباسهم وأَجسامهم ، وأَما غيرهم فتبع ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ التسع : العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس وفلق البحر ، متعلق بيبعث أَو بحال محذوف صاحبه موسى وهارون أَو ملتبسين ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن الإِيمان بها لشرفهم فكفر غيرهم بها تقليداً لهم ، ويجوز أَن يقال استكبروا عنهما أَى عن موسى وهارون أَو استكبروا عنهم أَى عن الآيات وموسى وهارون ، وذلك أَول الأَمر إِذ قال ﴿ أَلم نربك فيها وليدا ﴾ إِلخ ﴿ وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ﴾ عادتهم الإِجرام فاجترأَوا على الكفر بذلك ، فإِن الذنب يجر إِلى الآخر الذى أَعظم منه أَو دونه أَو مساوية ، والواو للحال بتقدير قد وبدونه ، أَو للعطف ، ولها نصيب فى التفريع لعطفها على مدخول الفاءِ المتفرع على محذوف أَى فابعثنا مأَديا الرسالة إِليهم فاستكبروا وكانوا مجرمين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٩