سورة العاديات · الآية ١٠ من ١١

‹ السورة السابقة
وَحُصِّلَ مَا فِی ٱلصُّدُورِ١٠
الرسم الإملائيّ

وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 10]

}وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴿ المال ﴾ لَشَدِيدٌ (8){ لبخيل، أو لقوي مبالغ فيه، (لعله) وهو من أذم صفاته، لأنه يبعد عن حب الله وطاعته، بدليل قوله:

}أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴿ بعث ﴾ مَا فِي الْقُبُورِ (9)﴿ من الموتى، ﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)﴿ من خير وشر، وتخصيصه، لأنه الأصل،﴾ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴿ وهو يوم القيامة ﴾لَخَبِيرٌ (11){ عالم بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٦

[سورة العاديات — آية 10]

قال عز وجل : ﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴾ أي : على كفره يوم القيامة . وقال الحسن : يشهد على نفسه أنه يلوم ربه . ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ﴾ أي : المال ﴿ لَشَدِيدٌ ﴾ [ أي لبخيل ] .

﴿ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴾ أي : أخرج ما فيها من الأموات ﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾ أي ميّز ، وهو مثل قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ [ الطارق : 9 ] وحصل ، أي : شق عما في الصدور ﴿ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ﴾ أي : لعالم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٦

[سورة العاديات — آية 10]

أى جمع ما فيها من العقائد بالإظهار لا إبقاءِ شىءٍ أو تحصيلة تمييز خيره وشره كما يحصل الحب من التبن والذهب من المعدن وخص القلب لأنه أصل لعمل الجوارح والأعمال بالنية .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٦