سورة العاديات · الآية ٩ من ١١

‹ السورة السابقة
أَفَلَا یَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِی ٱلۡقُبُورِ٩
الرسم الإملائيّ

أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 9]

}وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴿ المال ﴾ لَشَدِيدٌ (8){ لبخيل، أو لقوي مبالغ فيه، (لعله) وهو من أذم صفاته، لأنه يبعد عن حب الله وطاعته، بدليل قوله:

}أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴿ بعث ﴾ مَا فِي الْقُبُورِ (9)﴿ من الموتى، ﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)﴿ من خير وشر، وتخصيصه، لأنه الأصل،﴾ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴿ وهو يوم القيامة ﴾لَخَبِيرٌ (11){ عالم بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٥

[سورة العاديات — آية 9]

قال عز وجل : ﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴾ أي : على كفره يوم القيامة . وقال الحسن : يشهد على نفسه أنه يلوم ربه . ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ﴾ أي : المال ﴿ لَشَدِيدٌ ﴾ [ أي لبخيل ] .

﴿ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴾ أي : أخرج ما فيها من الأموات ﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾ أي ميّز ، وهو مثل قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ [ الطارق : 9 ] وحصل ، أي : شق عما في الصدور ﴿ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ﴾ أي : لعالم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٥

[سورة العاديات — آية 9]

﴿ أفَلاَ يَعْلَمُ ﴾ إنكار للياقة أى أيفعل القبائح فلا يعلم أو ألا يلاحظ فلا يعل أى فلا يعرف فهو متعد لواحد محذوف أى فلا يعرف الآن ماله من الجزاءِ إذا بعث كما قال .

﴿ إذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ ﴾ أى أخرج ما فيها من الموتى وإذا متعلق بالجزاءِ المقدر أو باستقرار لفظ له الذى قدرت وضمير يعلم للإنسان وإن رد الله تعالى جاز تعليق إذا بيعلم وهى فى ذلك كله خارجة عن الصدر وإذا رد إلى الله عز وجل فليعلم مفعولان أى أفلا يعلمهم عاملين بما عملوا إذا بعثر أى أفلا يجازيهم وعبر بما لأن عقل العقلاء معتبر فى الدنيا للتكليف لا يوم البعث أو هم قبل البعث من جنس غير العاقل أو للصفات منهم شقى وأشقى وسعيد وأسعد وصغير وكبير ومكلف وغير مكلف وإنس وجن وإنما لم نعلق إذا بخبير لأن معمول خبر إن لا يتقدم عليها وإنما لم نعلق إذا بيعلم لأن علمهم يؤمئذ غير مطلوب ويجوز أن يكون مفعول يعلم مع رد ضميره للإنسان هو قوله إن ربهم بهم يومئذ لخبير سد مسد مفعولين لق عنهما على أنه متعد لاثنين فيكون جواب إذا محذوفاً أى كان ما كان أو جوزى والمجموع معترض وإذا لم يكن ذلك فقوله إن ربهم إلخ مستأنف .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٥