سورة العاديات · الآية ١١ من ١١

‹ السورة السابقة
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ یَوۡمَئِذࣲ لَّخَبِیرُۢ١١
الرسم الإملائيّ

إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 11]

}وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴿ المال ﴾ لَشَدِيدٌ (8){ لبخيل، أو لقوي مبالغ فيه، (لعله) وهو من أذم صفاته، لأنه يبعد عن حب الله وطاعته، بدليل قوله:

}أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴿ بعث ﴾ مَا فِي الْقُبُورِ (9)﴿ من الموتى، ﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)﴿ من خير وشر، وتخصيصه، لأنه الأصل،﴾ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴿ وهو يوم القيامة ﴾لَخَبِيرٌ (11){ عالم بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٧

[سورة العاديات — آية 11]

قال عز وجل : ﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴾ أي : على كفره يوم القيامة . وقال الحسن : يشهد على نفسه أنه يلوم ربه . ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ﴾ أي : المال ﴿ لَشَدِيدٌ ﴾ [ أي لبخيل ] .

﴿ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴾ أي : أخرج ما فيها من الأموات ﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾ أي ميّز ، وهو مثل قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ [ الطارق : 9 ] وحصل ، أي : شق عما في الصدور ﴿ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ﴾ أي : لعالم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٧

[سورة العاديات — آية 11]

﴿ إنَّ رَبَّهُم ﴾ رب ما فى القبور وضمير العقلاءِ هنا بالنظر إلى إحيائهم وبالنظر إلى أصلهم قبل الموت ومر وجه آخر هو أنهم بعد الإحياءَ لا تعتبر قلوبهم وعليه فضمير العقلاءِ بالنظر إلى الأَصل وهو حياتهم فى الدنيا .

﴿ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ ﴾ يوم إذ بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور أو يوم إذ فعل ذلك متعلقان بخبير من قوله :

﴿ لَّخَبِيرٌ ﴾ عالم ببواطنهم وظواهرهم أى مجاز لهم وإلاَّ فعلمه أزلى والله أعلم وهو الموفق الناصر .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٧