سورة العاديات · الآية ٧ من ١١

‹ السورة السابقة
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِیدࣱ٧
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 7]

}إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)﴿ لكفور؛ من كند النعمة كنودا، ﴾ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ﴿ وإن الإنسان على كنوده ﴾ لَشَهِيدٌ (7){ يشهد على (لعله) نفسه لظهور أثر عليه؛ أو أن الله على كنوده لشهيد، فيكون وعيدا.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٣

[سورة العاديات — آية 7]

قال عز وجل : ﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴾ أي : على كفره يوم القيامة . وقال الحسن : يشهد على نفسه أنه يلوم ربه . ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ﴾ أي : المال ﴿ لَشَدِيدٌ ﴾ [ أي لبخيل ] .

﴿ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴾ أي : أخرج ما فيها من الأموات ﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾ أي ميّز ، وهو مثل قوله تعالى : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ [ الطارق : 9 ] وحصل ، أي : شق عما في الصدور ﴿ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ﴾ أي : لعالم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٣

[سورة العاديات — آية 7]

﴿ وَإنَّهُ ﴾ أى الإنسان .

﴿ عَلَى ذَلِكَ ﴾ أى لى كنوده بضم الكاف وهو متعلق بقوله بشهيد من قوله :

﴿ لَشَهِيدٌ ﴾ قدم بطريق الاهتمام وللفاصلة وكذا الذى بعد هذا أى يشهد على نفسه بالكنود شهادة حال لا شهادة قال وهى أبلغ لعدم احتمال الكذب فى شهادة الحال فى مثل هذا المقام وذلك فى الدنيا فإن أفعاله شهادة عليه لأنها خلاف الشكر ، وقيل شهادة القال يوم القيامة يقرأنه كفر النعم ويطلب الرجوع إلى الدنيا ليشكر أو معنى شهيد حاضر أى حاضر لكفره أى عالم به وبمحبته وعمل السوء مع العلم بأنه سوءَ أشد ذماً والأول أولى ، وعن ابن عباس الهاءِ لله تعالى أى هو تعالى شاهد على كنوده فذلك تهديد واختاره بعض لأَنه أقرب مذكور وليس كذلك لأن فيه تفكيك الضمائر وقرب الشىءَ لا يوجب رد الضمير إليه إذا عورض بشىءٍ كما هنا فإن الضمير قبل وبعد للإنسان فليكن هذا له .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٣