سورة العاديات · الآية ٦ من ١١

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودࣱ٦
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 6]

}إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)﴿ لكفور؛ من كند النعمة كنودا، ﴾ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ﴿ وإن الإنسان على كنوده ﴾ لَشَهِيدٌ (7){ يشهد على (لعله) نفسه لظهور أثر عليه؛ أو أن الله على كنوده لشهيد، فيكون وعيدا.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٢

[سورة العاديات — آية 6]

﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾ . تفسير العامة : الكَنود . الكَفور ، وهي بلسان ربيعة ، الكَفور للنعمة ، الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويجيع عبده ، ولا يعطي النائبة في قومه .

وقال الحسن هو الذي يلوم ربه ، ويستبطىء الإِجابة . وتفسير عمرو عن الحسن : إنه المشرك؛ وهو مثل قوله تعالى : ﴿ فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ [ الفجر : 15-16 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٢

[سورة العاديات — آية 6]

جزاب القسم والكنود القسم والكنود عن الجمهور الكفور النعم كما قال ابن عباس ورواه أبو إمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتدرون ما الكنود قالوا الله ورسوله أعلم ، قال هو الكفور الذى يضرب عبده ويمنع رفده ويأكل وحده ، رواه الطبرانى ، وللبخارى موقوفاً على أبى إمامة يضرب عبده وينزل وحده ويمنع رفده ، وعن الحسن الكنود اللائم لربه عز وجل بعد المصيبات السيئات وينسى النعم الحسنات وهو راجع إلى التفسير بكفر النعم المذكور أولا ، وعن ابن عباس الكنود بلسان كندة وحضرموت العاصى وبلسان ربيعة ومضر الكفور وبلسان كنانة البخيل السىء المملكة ، وقيل الكنود القليل الخير مأخوذ من الأرض الكنود التى لا تنبت شيئاً والتفسير بلغة مضر أليق لأن القرآن بلسانهم فهو الكفور للنعم كما مر ولفظ الكلبى بلسان كندة وبنى مالك وهم أ÷ل حضرموت ، والمراد بالناس المجموع لا الجميع إذ فيهم مشركون كفورون للنعم بل هم الأكثر والذى يظهر لى فى مثل له من خير وما هو فيه منه إلاَّ أن من وفقه الله تعالى يتوب ، وقيل المراد قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القريشى وأنت خبير بأن سبب النزول لا يكون مخصصاً ولا يعترض التعميم بقوله تعالى أفلا يعلم . الخ كما قيل لأنه يوعظ المؤمن بما يوعظ الكافر كما تقول للموحد العاصى أو البخيل أفلا تعلم أنك تموت فتجازى وفى الآياة مدح للغزاة إذ خالفوا طبعهم بالغزو ولربه متعلق بكنود قدم للفاصلة وللحصر للمبالغة كأنه لم يكند إلاَّ ربه أو للحصر الإضافى أى إنما كند ربه لا نفسه فإنه راض عنها ما دح لها وحامد وبطريق الاهتمام لأن الذم البليغ إنما هو كنوده الله أى نعمه ولام خبر إن لا صدر لهما واللام للتقوية وفى تعليقها قولان يقال كند النعمة أى كفرها .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٢