سورة التكاثر · الآية ١ من ٨

‹ السورة السابقة
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ١
الرسم الإملائيّ

أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة التكاثر — آية 1]

}أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)﴿ شغلكم (لعله) عن عبادة الله، وأصله الصرف إلى اللهو، منقول من لها إذا غفل، لقوله: ﴾لاَ تُلهيهم تجارةٌ....﴿، والتكاثر: التباهي بالكثرة مع الأقران، ﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2){ معناه: ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد، إلى أن متم وصرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا عما هو أهم لكم، وهو السعي لأخراكم، فيكون زيارة القبور عبارة عن الموت.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٩

[سورة التكاثر — آية 1]

تفسير سورة ألهاكم ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ أي : في الدنيا عن الآخرة ، وهو التكاثر في المال والولد .

ذكروا عن مطرف بن عبد الله عن أبيه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ هذه الآية : ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ فقال : يقول ابن آدم مالي مالي . وما لك من مالك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت ، وهو أنفع لو دريت .

ذكروا عن أبي الدرداء قال : إذا مات ابن آدم قالت الملائكة : ما قدّم ، وقال بنو آدم : ما ترك .

قوله عز وجل : ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ أي : حتى متم . ﴿ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وهذا وعيد بعد وعيد .

﴿ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴾ أي : إن علمكم ليس بعلم اليقين ، يعني المشركين ، وإن علم المؤمنين هو علم اليقين .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٩

[سورة التكاثر — آية 1]

﴿ ألْهَاكُمُ ﴾ صرفكم عن الاشتغال بالعبادة وهو مأخوذ من اللهو وأصل اللهو الغفلة وشاع فى كل شغل وخص فى عرف الناس بالشغل الذى يسر المرء وهو قريب من اللعب ، وفسره بعض بالإغفال أى صيركم التكاثر غافلين عن أمر الدين الذى هو أهم ما يشتغل به .

﴿ التَّكَاثُرُ ﴾ معاطاة كل أن يكون أكثر من الآخر مالا وولداً أو أن يكون أكثر ناساً ، وفى الترمذى عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ هذه الآية ألهاكم التكاثر فقال يقول ابن آدم مالى وهل لك من مالك إلاَّ ما تصدقت فأَمضيت أو أكلت فأَفنيت أو لبست فأَبليت ، وفى مسلم عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه ماله وأهله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٩