سورة العصر · الآية ٢ من ٣

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِی خُسۡرٍ٢
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠١

تفسيرها

[سورة العصر — آية 2]

}إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2){ إن الناس لفي خسران في مساعيهم وصرف أعمارهم ]في مطالبهم[ ؛ والتعريف: للجنس؛ والتنكير: للتعظيم.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٧٨

[سورة العصر — آية 2]

تفسير سورة والعصر ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالْعَصْرِ ﴾ أي : عصر النهار ، وهو ما بين زوال الشمس إلى الليل . وهو قسم . ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ أي : من الجنة . وقال بعضهم : لفي ضلال . ثم استثنى من الناس فقال : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالتوحيد ﴿ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ﴾ أي : على الفرائض . وبعضهم يقول : ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالله ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ فإنهم ليسوا في خسر من الجنة ، وهم أهل الجنة .

ذكروا أن رجلين من أصحاب النبي عليه السلام إذا التقيا فأراد أن يفترقا أخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ، ثم قرأ كل واحد منهما سورة والعصر إلى آخرها .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٧٨

[سورة العصر — آية 2]

﴿ إنَّ الإنسَانَ ﴾ الناس المكلفين كلهم قال للعموم الاستغراقى وتفسيره بأبى جهل تمثيل .

﴿ لَفِى خُسْرٍ ﴾ خسران فى أفعالهم وأقوالهم واعتقادهم لا ينتفعون بها فذلك خسران ولا سيما أنه يقارن عدم الانتفاع به هلاك بها لمخالفة ما كلف به وتنكير خسر للتعظيم أى خسر عظيم أو للتنويع أى نوع من الخسران غير ما يعرفه الإنسان ومن أجاز استعمال الكلمة فى معنييها أجاز التعظيم والتنويع معاً بل قصد التنويع قابل للتعظيم وكان فيه فهو نوع عظيم ومن الخسران مضى زمان فى معصية أو فى إهمال قيل أو فى طاعة يمكنه أن يكون فى طاعة أفضل منها وفيه أن المؤمن لا يخلو من أن يكون فى طاعة فوقها طاعة أفضل أو فى إهمال فيكيف يستثنى وأيضاً الشرك لا تعتبر طاعته وذلك كما قيل أيضاً كل ساعة لم تكن فيها عبادة فقد خسرها وقيل الإنسان إذا عمر هرم وخسر بدنه ولم يعمل به إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنه يكتب لهم عمل كأَفضل ما كانوا يعملون ويقول للملائكة اكتبوا له ذلك فأنا قيدته فذلك كقوله تعالى : ثم رددناه أسفل سافلين إلاَّ الذين آمنوا . . . الآية .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٧٨