سورة هود · الآية ١٢٠ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَاۤءَكَ فِی هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ١٢٠
الرسم الإملائيّ

وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٢الربع ٩٤ صفحة ٢٣٥

تفسيرها

[سورة هود — آية 120]

﴿وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: ما نقص الذي قصصناه عليك ، إلا لتثبيت فؤادك(لعله) على الإيمان ، لا لعبا ولا لهوا ولا عبثا ، ﴿وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ﴾ أي: في هذه السورة ، أو في هذه الأنباء المقتصة ، ما هو حق ، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ تزجر عن المخالفة ، ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومعنى تثبيت فؤاده: زيادة يقينه ، لأن تكاثر الأدلة ، اثبت للقلب.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٣

[سورة هود — آية 120]

قوله : ﴿ وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾ فتعلم أن الأنبياء قد لقِيَت من الأذى ما قد لَقِيَت . قوله : ﴿ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ ﴾ قال بعضهم : وجاءك في هذه السورة الحق . وقال الحسن : في هذه الدنيا الحق . وتفسير مجاهد : في هذه السورة .

ذكروا أن أبا بكر قال : يا رسول الله ، ألا أراك قد شِبْتَ . قال : « شيَّبتني هود والواقعة والمرسلات وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كوّرت »

قوله : ﴿ وَمَوْعِظَةٌ ﴾ أي : ما في القرآن من مواعظ . ﴿ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٣

[سورة هود — آية 120]

﴿ وَكُلا نَقُضُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾ كلا مفعول مطلق أَى كل قص نقص عليك قدم على عاملة بطريق الاهتمام فى كلام العرب أَو للحصر وما مفعول به لنقص ، والمعنى نقص عليك من أخبار الرسل ما نثبت به فؤادك ، كل نوع من أنواع القص ، وإِن جعلنا كلا مفعولا به فما بدل من كل أَو خبر لمحذوف ، أًى هو ما نثبت به فؤادك أَو منصوب بأًعنى ، ومعنى تثبيت الفؤاد زيادة ثبات أَو إِزالة ما قد يعتريه من الضيق بأَذى قومه ، وذلك بالإِخبار بأَن الرسل قبلك قد لقوا من أُممهم المخالفة كما لقيت ، وتحملوا فاصبر كما صبر أُولو العزم ، والبلية تخف بالمشاركةِ فيها ، كما شهر أَن المصيبة إِذا عمت هانت ﴿ وَجَاءَكَ فِى هَذِهِ ﴾ فى هذه السورة أَو فى هه الدنيا أًو فى هذه الأَنباءِ أَو فى هذه الآيات ، وقيل فى هذه السورة وتظائِرها أَو هذه السورة وآياتها جمعت ما لم يجمعه غيرها من إِهلاك الأُمم وبيان أَحوالهم ﴿ الْحَقُّ ﴾ أَل للحقيقة أو العهد وهو دلائِل التوحيد والنبوة ﴿ وَمَوْعِظةٌ وَذِكْرَى ﴾ نكرهما تفخيما ﴿ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ تذكر للمؤمنين فيكونون يزيدون نشاطا .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٣