تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 120]

﴿ وَكُلا نَقُضُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾ كلا مفعول مطلق أَى كل قص نقص عليك قدم على عاملة بطريق الاهتمام فى كلام العرب أَو للحصر وما مفعول به لنقص ، والمعنى نقص عليك من أخبار الرسل ما نثبت به فؤادك ، كل نوع من أنواع القص ، وإِن جعلنا كلا مفعولا به فما بدل من كل أَو خبر لمحذوف ، أًى هو ما نثبت به فؤادك أَو منصوب بأًعنى ، ومعنى تثبيت الفؤاد زيادة ثبات أَو إِزالة ما قد يعتريه من الضيق بأَذى قومه ، وذلك بالإِخبار بأَن الرسل قبلك قد لقوا من أُممهم المخالفة كما لقيت ، وتحملوا فاصبر كما صبر أُولو العزم ، والبلية تخف بالمشاركةِ فيها ، كما شهر أَن المصيبة إِذا عمت هانت ﴿ وَجَاءَكَ فِى هَذِهِ ﴾ فى هذه السورة أَو فى هه الدنيا أًو فى هذه الأَنباءِ أَو فى هذه الآيات ، وقيل فى هذه السورة وتظائِرها أَو هذه السورة وآياتها جمعت ما لم يجمعه غيرها من إِهلاك الأُمم وبيان أَحوالهم ﴿ الْحَقُّ ﴾ أَل للحقيقة أو العهد وهو دلائِل التوحيد والنبوة ﴿ وَمَوْعِظةٌ وَذِكْرَى ﴾ نكرهما تفخيما ﴿ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ تذكر للمؤمنين فيكونون يزيدون نشاطا .

١٬٥٩٣ / ٦٬٢٣٦