یَٰۤإِبۡرَٰهِیمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۤۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِیهِمۡ عَذَابٌ غَیۡرُ مَرۡدُودࣲ٧٦
الرسم الإملائيّ
يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
الجزء ١٢الربع ٩٢ صفحة ٢٣٠
تفسيرها
﴿يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الجدال ، وإن كانت الرحمة ديدنك ، فترك المجادلة أفضل من قبل ﴿إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أي: قضاءه وحكمه(لعله) وانقضاء الأجل ، لأن لكل أجل كتاب ، ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ فلا يرد بجدال.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٩
قوله : ﴿ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ﴾ قال الكلبي : سأل إبراهيم ربه ألا يهلك لوطاً وأهله ، وأن يعفو عن قوم لوط ، فقيل له : ﴿ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ﴾ قال : ﴿ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٩
فذلك مفعول لقول محذوف أَى قالوا يا إِبراهيم أَعرض عن هذا الجدال إِنه قد جاءَ أَمر ربك ، وهو عذابه لهم الذى تعلقت به الإِرادة الأَزلية لأَوانه كسائِر المخلوقات والأُمور لأَوانها ، فالأَمر واحد الأُمور أَو هو القضاءُ بمعنى متعلقه أَو الإِرادة بمعنى متعلقها والقدر متعلق الإِرادة بالأَشياءِ فى أَوقاتها وغير مردود غير مصروف بجدال كما قال يجادلنا ولا بفوت ولا دعاءٍ كما قال منيب فإِن المنيب يدعو المناب إِليه كما قال أَواه أَو غير ذلك كالتحسر ، ومعنى جاءَ استقبل أَو شارف الحضور ، فلا ينافى قوله عز وجل : آتيهم ، والأَولى تفسير الأَمر بالقضاءِ لا بالعذاب لذكر العذاب بعد ، وعلى كل حال فى قوله عز وجل : وإِنهم آتيهم عذاب إِلخ تأْكيد أَو تفسير لما قبله ، وزيادة أَو المجىءُ توطئَة لقوله غير مردود .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٩