[سورة هود — آية 109]
﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء﴾ أي: فلا تشك بعدما أنزل من هذه القصص في سوء عاقبة عبادتهم ، لما أصاب أمثالهم قبلهم ، تسلية لرسول الله ، وعده بالانتقام منهم ، ووعيد لهم ، ثم قال:﴿ مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾ يريد أن حالهم في العبادة مثل حال آبائهم ، وقد بلغك ما نزل بآبائهم ، وسينزل بهم مثله ، وإعلام أنهم مقلدون وأن أكثر الخلق على غير عبادة الله .﴿ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ حظهم من العذاب ، أو من الرزق ، فيكون تأخير العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه من أعمالهم ، على مقتضى الحكمة .﴿ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ (لعله) على مقتضى عملهم ، أو أراد أرزاقهم التي قدرت لهم.