[سورة هود — آية 65]
﴿ وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ الله لَكُمْ ءَايَةً ﴾ وكان قوم صالح سألوه أن يأتيهم بآية فأتاهم بالناقة . قال : ﴿ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ الله وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ﴾ أي : لا تعقروها ﴿ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴾ . فقالوا آية ذلك ماذا ، فنعلم أنك صادق . قال : آية ذلك أن وجوهكم تصبح أول يوم مصفرّة ، واليوم الثاني محمرّة ، واليوم الثالث مسوّدة .
فلما كان ذلك عرفوا أنه العذاب ، فتحنّطوا وتكفّنوا . فلما أمسوا تلفّفوا في الأنطاع . ثم صبّحهم العذاب في اليوم الرابع بالرجفة .
ذكر بعضهم قال : ذكر لنا صالحاً حين أخبرهم أن العذاب يأتيهم لبسوا الأنطاع والأكسية وأطلوا وقيل لهم آية ذلك أن تصفر ألوانكم في أول يوم ، ثم تحمر من الغد ، ثم تسود في اليوم الثالث . وإنهم لما عقروا الناقة تذامروا وقالوا : عليكم بالفصيل . وصعد الفصيل القارة ، والقارَة الجبل . حتى إذا كان اليوم الثالث استقبل القبلة ، وقال : يا رب أمي ، يا رب أمي ، فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك .