[سورة هود — آية 8]
قوله : ﴿ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ ﴾ أي : إلى سنين معدودة ، في تفسير الكلبي . وقال مجاهد : إلى حين . وقال بعضهم : إلى أجل معدود . وذلك عند بعضهم عذاب الآخرة .
وتفسير الحسن : إلى النفخة الأولى ، لأن الله قضى ألا يعذّب كفار هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة .
﴿ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ قال بعضهم : لما قالوا : ﴿ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ ، يعنون العذاب .
قال الله : ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾ . ثم أنزل بعد ذلك : ﴿ أَتَى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ [ النحل : 1 ] فذلك قوله : ﴿ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ أي ما يحبس العذاب .
قال الحسن : وذلك قولهم للنبي : ﴿ ائْتِنَا بِعَذَابِ الله ﴾ [ العنكبوت : 29 ] . قال الله : ﴿ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءَهُمُ العَذَابُ ﴾ [ العنكبوت : 53 ] .
قال : ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾ يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . ﴿ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾ أي ليسوا بالذين يستطيع أحدهم أن يصرف عنهم عذاب الله إذا نزل بهم .
﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ يومئذٍ ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ وتفسير الكلبي : عذاب الآخرة .