[سورة الرعد — آية 40]
قوله : ﴿ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ في تفسير الحسن أن الله أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم أن له في أمته نقمة ، ولم يخبره أفي حياته تكون أم بعد موته . قال : ﴿ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ وفيها إضمار . وإضمارها : ﴿ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمَونَِ ﴾ . وهي مثل الآية الأخرى : ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴾ [ الزخرف : 41-42 ] .
ذكروا عن الحسن في تفسير هذه الآية أنه قال : كانت نقمته شديدة؛ أكرم الله نبيّه أن يريه ما كان في أمته من النقمة بعده .
قوله : ﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ ﴾ أي : إنما عيك أن تبلغهم ، ﴿ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴾ ، أي : أن تكرههم على الإِيمان ، كقوله : ﴿ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [ يونس : 99 ] .
قوله : ﴿ وَعَلَيْنَا الحِسَابُ ﴾ أي : يوم القيامة . ثم أمر بقتالهم على الإِيمان . ولا يستطيع أن يكرههم على الإِيمان . إنما يقاتلهم عليه . وإنما يؤمن من شاء الله أن يؤمن .