[سورة الرعد — آية 41]
قوله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ . ذكروا عن عكرمة أنه قال : ينقصها من أطرافها بالموت . وقال بعضهم : موت الناس . وقال مجاهد : موت أهلها؛ وهو واحد .
وذكر ابن عباس قال : موت فقهائها وعلمائها .
وقال الحسن : ننقصها من أطرافها بالفتوح على النبي عليه السلام؛ ألا تراه يقول في الآية الأخرى : ﴿ أَفَهُمُ الغَالِبُونَ ﴾ [ الأنبياء : 44 ] أي : أنهم ليسوا بالغالبين ، ولكن رسول الله وأصحابه هم الغالبون .
وتفسير الكلبي : ننقصها من أطرافها بالقتل والسبي ، موافقاً لقول الحسن .
وذكر الحسن أن الله يبعث ناراً قبل يوم القيامة تطرد الناس إلى الشام ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وترتحل معهم إذا ارتحلوا ، تطردهم إلى الشام ، ثم تقوم عليهم الساعة بالشام .
ذكر بعضهم قال : ما ينقص من الأرضين يزداد في الشام ، وما ينقص من الشام يزداد في فلسطين .
قوله : ﴿ وَالله يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ﴾ أي : لا راد لحكمه ﴿ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ إذا أراد الله أن يعذّب قوماً كان عذابه إياهم أسرع من الطرف ، يعني الذين كذبوا رسله . يخوف بذلك المشركين .