[سورة الرعد — آية 33]
قوله : ﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ . قال بعضهم : ذلكم الله . وهذا على الاستفهام . قال الحسن : هو الله القائم على كل نفس بما عملت حتى يجزيها به .
قال : ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ ﴾ يقول هل يستوي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت هو وهذه الأوثان التي عبدوها؟ قال : ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ ﴾ ﴿ قُلْ سَمُّوهُمْ ﴾ وقال في آية أخرى : ﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَاؤُكُم مَّا أَنَزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ ﴾ [ النجم : 23 ] أي : من حجة أنها آلهة .
قال : ﴿ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ ﴾ على الاستفهام . يقول : قد نبَّأتموه بما لا يعلم في الأرض ، أي : لا يعلم أن في الأرض آلهة معه ، أي : أنه يعلم أنه ليس معه إله في الأرض ولا في السماء . ﴿ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القَوْلِ ﴾ قال مجاهد : أو بظن من القول . وقال بعضهم : الظاهر من القول الباطل . وقال الكلبي : ﴿ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القَوْلِ ﴾ أي : الزور من القول ، وهو واحد .
﴿ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ ﴾ أي : شركهم . قال مجاهد : قولهم ، وهو الشرك . ﴿ وَصَدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ﴾ أي : سبيل الهدى .
قال : ﴿ وَمَن يُّضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ يهديه ﴿ لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ يعني مشركي العرب ، بالسيف يوم بدر ، ولآخر كفار هذه الأمة بالساعة ، يعني النفخة الأولى . ﴿ وَلَعَذَابُ الأَخِرَةِ أَشَقُّ ﴾ من عذاب الدنيا ﴿ وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ ﴾ أي : يقيهم عذابه .