سورة إبراهيم · الآية ١٩ من ٥٢

‹ السورة السابقة
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ١٩
الرسم الإملائيّ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ

الجزء ١٣الربع ١٠٣ صفحة ٢٥٨

تفسيرها

[سورة إبراهيم — آية 19]

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم الخطاب لكل أحد ، ﴿أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ﴾ بالحكمة لأمر عظيم لو علمتم ، لا عبثا ولا لعبا . ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ إن عصيتم ، ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أطوع ، أي: قادر على أن يعدم الناس ويخلق مكانهم خلقا آخر ، اعلم بأنه قادر على إعدام الموجود ، وإيجاد المعدوم ، ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٦٩

[سورة إبراهيم — آية 19]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾ أي : يصير الأمر إلى البعث والحساب والجنة والنار . كقوله : ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أي : ألا بعث ولا حساب ، ولا جنة ولا نار . ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴾ [ سورة ص : 27 ] .

قوله : ﴿ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ﴾ أي : يهلككم بعذاب فيستأصلكم ﴿ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ أي : آخرين . ﴿ وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بَعَزِيزٍ ﴾ [ اي : لا يشق عليه ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٦٩

[سورة إبراهيم — آية 19]

﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ يا محمد ، وخطاب المتبوع خطاب التابع ، أَو يا من يصلح للخطاب ، ولو مؤمنا ، أَو يا كفار فيصلح للكفار المذكورين كلهم على طريق البدلية ، وفى هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب ﴿ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخلْقٍ جِدِيدٍ ﴾ يطيعه بدلكم بعد إِعدامكم كما خلق أُصولكم وما يترتب عليه خلقكم ، وهو السموات والأَرض ، وكما قدر على خلقهم أَطواراً ، قدر على إِذهابهم وإِيجاد غيرهم ، والحق هو كونهم بوجه حسن مع الحكمة ، وبالحق متعلق بخلق؛ أَى مع الحق أَو بسببه ، أَو حال من السموات والأَرض ، أَو من ضمير خلق ، والخطاب لأَهل مكة ، أَو للكفار مطلقاً .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٦٩