تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 19]

﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ يا محمد ، وخطاب المتبوع خطاب التابع ، أَو يا من يصلح للخطاب ، ولو مؤمنا ، أَو يا كفار فيصلح للكفار المذكورين كلهم على طريق البدلية ، وفى هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب ﴿ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخلْقٍ جِدِيدٍ ﴾ يطيعه بدلكم بعد إِعدامكم كما خلق أُصولكم وما يترتب عليه خلقكم ، وهو السموات والأَرض ، وكما قدر على خلقهم أَطواراً ، قدر على إِذهابهم وإِيجاد غيرهم ، والحق هو كونهم بوجه حسن مع الحكمة ، وبالحق متعلق بخلق؛ أَى مع الحق أَو بسببه ، أَو حال من السموات والأَرض ، أَو من ضمير خلق ، والخطاب لأَهل مكة ، أَو للكفار مطلقاً .

١٬٧٦٩ / ٦٬٢٣٦