سورة الحجر · الآية ١١ من ٩٩

‹ السورة السابقة
وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ١١
الرسم الإملائيّ

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 11]

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ القرآن ، لأنه يذكر العاقبة ، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ من الشياطين أن يزيدوا أو ينقصوا أو يبدلوا بغيره ، قال الله : ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ﴾ والباطل هو إبليس وجنوده . ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ﴾ أي: في أمم الأولين ، والشيعة : القوم المتفقة كلمتهم ، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ ، كما فعلوا بك ، تسلية له عليه الصلاة والسلام.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٣

[سورة الحجر — آية 11]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : أرسلنا الرسل في فرق الأولين ، أي : أمم الأولين ، أمة بعد أمة . ﴿ وَمَا يَأْتِيهِم ﴾ يعني تلك الأمم ﴿ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ ﴾ أي : نسلك التكذيب ﴿ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ﴾ يعني ما أهلك به الأمم السالفة بتكذيبهم ، يخوّف المشركين بذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٣

[سورة الحجر — آية 11]

﴿ وَمَا يأْتيهِم مِّنْ رَّسُول ﴾ يأْتى الأَولين أَو شيع الأَولين ﴿ إلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ كما استهزأَ به قومك ، فاصبر كما صبر هؤُلاءِ الرسل على الاستهزاءِ ، والشيع جمع شيعة ، وهى الفرقة المتفقة المتتابعة على أَمر شاعه بمعنى بتعه وأَعانه ، وكان بعض يشايع بعضا ، والمضارعان بمعنى الماضى ، صور بصورة المضارع المستعمل للحال ليكونا كأَنه شوهد وقوع معنييها ، والمشاهدة أَقوى من المخبر عنه .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٣