كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِی قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ١٢
الرسم الإملائيّ
كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢
تفسيرها
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ ، قيل: الضمير للاستهزاء ، وفيه دليل على أنه تعالى يوجد الباطل في قلوبهم ، وقيل: للذكر ، فإن الضمير الأخير في قوله : ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالذكر ، أو بالله ، ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ مضت طريقتهم التي سنها الله في إهلاكهم حين كذبوا رسله.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٤
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : أرسلنا الرسل في فرق الأولين ، أي : أمم الأولين ، أمة بعد أمة . ﴿ وَمَا يَأْتِيهِم ﴾ يعني تلك الأمم ﴿ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ ﴾ أي : نسلك التكذيب ﴿ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ﴾ يعني ما أهلك به الأمم السالفة بتكذيبهم ، يخوّف المشركين بذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٤
﴿ كَذَلِكَ ﴾ مثل الاستهزاءِ أَو ذلك المسلك الذى سلكنا كلام الرسل أَو كتبهم ، أَو ذلك التكذيب المذكور على الأَولين ﴿ نَسْلُكُهُ ﴾ ندخل الذكر أَو الاستهزاءَ ، والأَول أَولى لأَن الأَصل الكلام للذكر ، ولأَن الضمير فى به للذكر لا للاستهزاءِ ، ولأَن لفظ ا لاستهزاءِ غير مذكور بل ذكر فعله ، ولفظ الذكر مذكور ، ويستهزىءُ ولو كان أَقرب لكنه ليس اسماً بل يؤْخذ منه الاسم ، ورجوع هاءِ به للرسول كرجوعها للذكر ﴿ فِى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينََ ﴾ كفار مكة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨١٤