فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ٣٠
الرسم الإملائيّ
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٣
تفسيرها
﴿فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ، (لعله) وكأن في الآية دليلا على تفضيل آدم على الملائكة ، ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ ، قال في الكشاف:"كان بينهم مأمورا معهم بالسجود فغلب اسم الملائكة ثم استثني بعد التغليب ، ﴿أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ امتنع أن يكون معهم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٢
قوله : ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ المَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ فكانت الطاعة لله ، والسجدة لآدم .
قال الحسن : إن إبليس أمره الله بالسجود كما أمر الملائكة ، وإنه ليس من الملائكة ، وإن الملائكة خلقوا من نور ، وخلق إبليس من النار [ وقال ابن عباس : لو لم يكن إبليس من الملائكة لم يؤمر بالسجود ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٢
﴿ فَسَجَدَ ﴾ له ﴿ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمعُونَ ﴾ أَكد تأَكيدين تشريفاً للملائِكة بالامتثال ، وذما لإِبليس ، ولا يصح أَن يقال : أَفاد بأَجمعون وقوع السجود فى وقت واحد؛ لأَنه لو أُريد ذلك لقيل كلهم معاً بالنصب على الحال ، قال المبرد : أَو قال جميعاً على الخالية وفيه أَن جميعاً لا يفيد اتحاد الوقت ، اللهم إِلا أَن أُول جميعاً بمجتمعين ، ولا يتبادر ولو توهم لكن الواقع فى نفس الأَمر السجود فى وقت واحد لمسارعتهم فى طاعة الله ، ولو أَمكن سبق بعض بعضاً لأَشديه سرعته أَو صغر جسمه ، ولامنحنى للسجود ساجد فى حينه إِذ أَتمه بعد ، وواصل الأَرض بجبهته ساجد .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٢