سورة الحجر · الآية ٣١ من ٩٩

‹ السورة السابقة
إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰۤ أَن یَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِینَ٣١
الرسم الإملائيّ

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ

الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٣

تفسيرها

[سورة الحجر — آية 31]

﴿فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ، (لعله) وكأن في الآية دليلا على تفضيل آدم على الملائكة ، ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ ، قال في الكشاف:"كان بينهم مأمورا معهم بالسجود فغلب اسم الملائكة ثم استثني بعد التغليب ، ﴿أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ امتنع أن يكون معهم.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٣

[سورة الحجر — آية 31]

قال : ﴿ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴾ قال الحسن : أبى أن يسجد معهم . وكان لإِبليس اسم قبل أن يعصي الله ، فسمّاه حين عصى إبليسَ . وأبلس من الإِبلاس ، والإِبلاس هو الإِياس من رحمة الله . كقوله : ﴿ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴾ [ الأنعام : 44 ] أي : آيسون من رحمة الله . وكقوله : ﴿ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ [ الزخرف : 75 ] أي : آيسون من رحمة الله .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٣

[سورة الحجر — آية 31]

﴿ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ﴾ استثناءٌ متصل إِذ هو من الملائِكة حكماً لنشأَته فيهم ، وكونه مغموراً فيهم حتى شمله الأَمر بالسجود ، قيل : أَو لأَن من الملائكة جنساً يتوالدون يسمون جنا ، ويجوز أَن يقال منقطع فأَبى حال مطلقاً أَو مستأْنف زيادة لبيان عدم سجوده ، أَو استئْناف بيانى لإمكان أن يكون استثناؤه من السجود لذهوله أو تردده ، أَو عدم شمول الأَمر له ، فكأَنه قيل : ما شأْنه؟ فقال : أَبى ﴿ أَنْ يَكُونَ ﴾ من أن يكون ، أَو أَبى كونه ﴿ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴾ الملائِكة فى السجود لآدم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٣٣