قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَیَّ مُسۡتَقِیمٌ٤١
الرسم الإملائيّ
قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٤
تفسيرها
﴿قَالَ : هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ قيل استقامته بالبيان ، والتوفيق والهداية لمن سلكه.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٣
قوله : ﴿ قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴾ مثل قوله : ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ [ الّيل : 12 ] ومثل قوله : ﴿ وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ ﴾ [ النحل : 9 ] أي : الهدى .
وقال مجاهد : الصراط الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه [ لا يعرّج على شيء ] ، يعني أن الله هو الهادي لمن يشاء إلى صراط مستقيم ، أي : إلى الجنة .
وبعضهم يقرأها : ﴿ صِراط عَلِيٌّ مستقيم ﴾ ، يرفعها ، يقول : صراط رفيعٌ مستقيم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٣
﴿ قَالَ هَذَا ﴾ أى الإخلاص أو اختيارى عباداً لطاعتى ولا يؤثر فيهم كيدك وهذا الاستثناءُ ﴿ صِرَاطٌ عَلىَّ ﴾ طريق أُراعيه ولا يتخلف كأَنه واجب ، ولا واجب على الله ، أَو على بمعنى إلى ، وأبقى المعتزلة على على ظاهرها من الوجوب؛ لأَنهم أَوجبوا على الله الأصلح ﴿ مُسْتَقِيمٌ ﴾ لا انحراف فيه ولا عنه ، ويجوز أن يكون اسم الإشارة عائِدا إلى ما ذكر بعد وهو معنى قوله :
﴿ إِنَّ عِبَادِى لِيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ العباد على العموم فالاستثناءُ متصل ، ويجوز أَن يراد بالعباد العباد المخلصين ، فالاستثناءُ منقطع ، أَى لكن من تبعك من الغاوين لك عليهم تسلط بالوسوسة المتأَثرة فيهم فقط ، لا فى المخلصين ، ولا إجبار لك عليهم بنحو خنق أو شنق ، بل غوايتهم باختيارهم ، والسلطان التسلط ﴿ وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ﴾ وفى جعل الاستثناءِ متصلا استثناءٌ لأَكثر ، وفيه خلاف ، وذلك أن الغاوين أكثر من المخلصين ، وأَجاز قوم استثناءُ النصف ، وأَقل ، وأَجاز قوم استثناءَ الأَكثر ، ومنع آخرون استثناء النصف وأَكثر ، وأجاز ما دون النصف وهو الأَصل ، والآية تصديق لإبليس فى قوله : إلا عبادك منهم المخلصين ، فالمخلصون قول إبليس : إلا عبادك منهم المخلصين هم العباد فى قوله عز وجل : إن عبادى ، على أن الاستثناء منقطع ، والآية أيضا تكذيب لما أُوهم كلام إبليس من أنه يجبرهم على الغواية ، وإذا أُريد بعبادى العباد المخلصون فالإضافة للتشريف .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٣