مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسۡتَءۡخِرُونَ٥
الرسم الإملائيّ
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٢
تفسيرها
﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ عند النزع وما بعده ، ﴿ذَرْهُمْ﴾ أمر إهانة ، إقطع طمعك من إرعوائهم ، ودعهم عن النهي عما هم عليه ، (لعله) بالتذكرة والنصيحة ، وخلهم ﴿يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ بدنياهم ، ﴿وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ﴾ من الإيمان وشروطه ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ سوء صنيعهم ، وفيه تنبيه على أن إيثار التلذذ والتنعم ، وما يؤدي إليه طول الأمل ليس من أخلاق المؤمنين.
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: أجل مضروب لا يتقدم ولا يتأخر. ﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾. ﴿وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن ، ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ يعنون: محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان هذا النداء منهم على وجه الاستهزاء والأذى ، كما قال فرعون : ﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾ ، وكيف يقرون بنزول الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون ، والتعكيس في كلامهم للاستهزاء والتهكم شائع ، والمعنى : أنك تقول قول المجانين حيث تدعي أن الله نزل عليك الذكر ، ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ، والمعنى: هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك ، أو هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقا.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٧
قوله : ﴿ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ﴾ يعني الوقت الذي يهلكون فيه ، يعني من أهلك من الأم السالفة بتكذيبهم رسلهم . ﴿ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ﴾ أي : وقت العذاب ﴿ وَمَا يَسْتَئْخِرُونَ ﴾ عنه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٧
﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ﴾ فى الإهلاك قرن الفعل بالتاءِ مراعاة للفظ أُمة الذى هو فاعل ، وذكر وجمع مراعاة لمعناه فى قوله : ﴿ وَمَا يَسْتأَخِرُونَ ﴾ أَى عنه ، وحذف للفاصلة ودلالة ما قبله .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٠٧