وَكَانُوا۟ یَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتًا ءَامِنِینَ٨٢
الرسم الإملائيّ
وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ
الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٦
تفسيرها
﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ أي: ينقبون في الجبال ، أو يبنون بالحجارة ، ﴿آمِنِينَ﴾ لوثاقة البيوت واستحكامها من ان تنهدم ، ومن نقب اللصوص والأعداء ، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من بناء البيوت الوثيقة ، واقتناء الأموال النفيسة.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٤
قوله : ﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ ﴾ يعني ثمودَ ، قومَ صالح . ﴿ وَءَاتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً ءَامِنِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ﴾ أي : العذاب . ﴿ مُصْبِحِينَ ﴾ حين طلع الفجر . ﴿ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٤
﴿ وَكَانُوا يَنْحِتُون ﴾ يقطعون ﴿ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً ﴾ صخرا تصير بعد بيوتا فهو من مجاز الأول ، أَو تتخذون من الجبال بيوتا بقطع الصخر وبنائه بيوتا ، أَو تنقبون فى الجبال نقبا يكوب بيوتا لكم تتخذون من سهولها قصورا تسكنونها فى الصيف وتنحتون من الجبال بيوتا تسكنونها فى الشتاءِ ﴿ آمِنِينَ ﴾ من الانهدام بالمطر أَو القدم ، ومن نقب السارق وهدم الأَعداءِ ، لأَنهن من صخر غلاظ محكمة بصنعة ، قال الله تعالى : ﴿ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ﴾ قيل : أَى حاذقين ولا سيما إذا كان النحت بالنقب فى الجبل ، أَو آمنين من العذاب الذى توعدهم به صالح حتى قالوا : إِيتنا بما تعدنا ، أَو آمنين من أَن يصلهم إن جاءَ ، لظنهم أَن بيوتهم تحصنهم عنه ، ويضعف أَن يفسر بآمنين من العذاب فى الآخرة لعدم اعتقادهم الآخرة ، ولعدم تصور العاقل أن يمنعه بناءُ الدنيا من عذاب الآخرة ، نعم يجوز بلا ضعف أن يقال آمنين من عذاب فى الآخرة لإنكارهم البعث ، وقيل : آمنين من الموت لطول أعمارهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٤