وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِیَةࣱۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ٨٥
الرسم الإملائيّ
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
الجزء ١٤الربع ١٠٦ صفحة ٢٦٦
تفسيرها
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ إلا خلقا ملتبسا بالحق ، لا باطلا ولا عبثا ، ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ﴾ لتوقعها كل ساعة ﴿لآتِيَةٌ﴾ وإن الله ينتقم لك فيها من (لعله) أعدائك ، ومجازيك وإياهم على حسناتك وسيئاتهم ، فإنه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلا لذلك ، ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ فإعرض عنهم إعراضا جميلا بحلم وإغضاء.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٧
قوله : ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ أي : للبعث ﴿ وَإِنَّ السَّاعَةَ ﴾ أي : القيامة ﴿ لأتِيَةٌ ﴾ أي : لجائية ﴿ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ ﴾ والصفح ها هنا منسوخ بالقتال . وهو كقوله : ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [ الزخرف : 89 ] . ثم أمره بقتالهم في سورة براءة فقال : ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُّمُوهُمْ ﴾ [ التوبة : 5 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٧
﴿ وَمَا خَلَقْنا السًّمَواتِ والأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ إلا مع الحق أو ملتبسات بالحق أو بسبب الحق الذى اقتضاه الدليل من الإيمان أَو البعث والجزاءِ والحق والحكمة والعدل المقتضى إهلاكهم وإزاحة فسادهم ، وإلا كان الهرج والمرج .
﴿ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآَتِيةٌ ﴾ فيجازى كل بعمله فينتقم لك منهم ولا تنتقم منهم فى الدنيا ﴿ فَاصْفَحِ الصَّفْح الْجَمِيل ﴾ يا محمد وهو الإعراض عن أَذاهم بلا جزع ولا انتقام ، وأَخطأَ من قال فى مثل هذا أنه منسوه بآية السيف لأَن هذا مأْمور به أَبدا قبل نزول القتال وبعده .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٨٧