سورة النحل · الآية ١٠٤ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِ لَا یَهۡدِیهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ١٠٤
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

الجزء ١٤الربع ١١١ صفحة ٢٧٩

تفسيرها

[سورة النحل — آية 104]

﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ﴾ ما داموا مختارين الكفر ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٥

[سورة النحل — آية 104]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بآيَاتِ الله لاَ يَهْدِيهِمُ الله ﴾ هؤلاء الذين لا يريد الله أن يهديهم يلقونه بكفرهم . وهو كقوله : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَن يَّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ﴾ [ المائدة : 41 ] أي : بكفرهم . ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٥

[سورة النحل — آية 104]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ ﴾ المتولة أنها من الله ، أو بالمعجزات آيات التلاوة وغيرها ، والأول أولى بالمقام ، وقد آمن بعضهم فذلك عام مخصوص ، أو المعنى أن الذين قضى الله عليهم أن لا يؤمنوا لا يهديهم أى لا يوفقهم أو إن الذين لا يصفون عقولهم إِلى التدبر لا يوفقهم .

﴿ لاَ يَهْدِيهِمُ اللهُ ﴾ هداية توفيق ، وقد هداهم هدى بيان ، ولم يقبلوه أو لا يهديهم إِلى الجنة ، والماصدق واحد .

﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ فى الدنيا والآخرة ، زعموا أن محمداً صلى الله عليه وسلم يفترى ، وما صدقوا بل هم المفترون أشار إلى ذلك بقوله :

﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ ﴾ ككفار قريش الذين قالوا : إنما يعلّمه بشر لأنهم لا يخافون لكفرهم بالبعث عقابًا ، ولو كان يتعلم من البشر المذكور لشهر عند الناس أنه تَتَلْمَذَ له ، ولم يقولوا : بأنه يعلمه بشر سواه .

﴿ وَأُلَئِكَ ﴾ كفار مكة أو الذين لا يؤمنون ﴿ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ على الحقيقة ، أو الكاملون فى الكذب ، إذ لم يجدوا شيئًا يردون به القرآن إلا هذا افتروه من أنه يعلمه بشر ، ولم يقبله أحد منهم ، وذلك دليل على غاية عجزهم ، أو الكاذبون المعاتادون للكذب ، مع قبحه لخلوهم عما يردعهم من مروءة أو دين ، وذلك كله أولى لعمومه من أن يقال الكاذبون فى قولهم إنما يعلمه بشر .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٥