إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ١٠٥
الرسم الإملائيّ
إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ
الجزء ١٤الربع ١١١ صفحة ٢٧٩
تفسيرها
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ﴾ أي: إنما يليق افتراء الكذب لمن لا يؤمن ، لأنه لا يترقب عقابا عليه ، وهو رد لقولهم: ﴿ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ . ﴿ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ على الحقيقة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٦
قوله : ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله ﴾ يعني المشركين ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَاذِبُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٦
﴿ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ ﴾ المتولة أنها من الله ، أو بالمعجزات آيات التلاوة وغيرها ، والأول أولى بالمقام ، وقد آمن بعضهم فذلك عام مخصوص ، أو المعنى أن الذين قضى الله عليهم أن لا يؤمنوا لا يهديهم أى لا يوفقهم أو إن الذين لا يصفون عقولهم إِلى التدبر لا يوفقهم .
﴿ لاَ يَهْدِيهِمُ اللهُ ﴾ هداية توفيق ، وقد هداهم هدى بيان ، ولم يقبلوه أو لا يهديهم إِلى الجنة ، والماصدق واحد .
﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ فى الدنيا والآخرة ، زعموا أن محمداً صلى الله عليه وسلم يفترى ، وما صدقوا بل هم المفترون أشار إلى ذلك بقوله :
﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ ﴾ ككفار قريش الذين قالوا : إنما يعلّمه بشر لأنهم لا يخافون لكفرهم بالبعث عقابًا ، ولو كان يتعلم من البشر المذكور لشهر عند الناس أنه تَتَلْمَذَ له ، ولم يقولوا : بأنه يعلمه بشر سواه .
﴿ وَأُلَئِكَ ﴾ كفار مكة أو الذين لا يؤمنون ﴿ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ على الحقيقة ، أو الكاملون فى الكذب ، إذ لم يجدوا شيئًا يردون به القرآن إلا هذا افتروه من أنه يعلمه بشر ، ولم يقبله أحد منهم ، وذلك دليل على غاية عجزهم ، أو الكاذبون المعاتادون للكذب ، مع قبحه لخلوهم عما يردعهم من مروءة أو دين ، وذلك كله أولى لعمومه من أن يقال الكاذبون فى قولهم إنما يعلمه بشر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٦