ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِینَ١٠٧
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
الجزء ١٤الربع ١١١ صفحة ٢٧٩
تفسيرها
﴿ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الوعيد ، وهو لحوق الغضب والعذاب العظيم. ﴿ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ﴾ آثروا ﴿ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ﴾ أي: بسبب إيثارهم الدنيا على الآخرة ، ولو في حرف واحد من الباطل. ﴿ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ ما داموا مختارين الكفر.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٨
قوله : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الأَخِرَةِ ﴾ أي : اختاروا الحياة الدنيا على الآخرة ﴿ وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ﴾ يقول : لا يكونون بالكفر مهتدين عند الله ، يعني الذين يلقون الله بكفرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٨
﴿ ذَلِكَ ﴾ الكفر بعد الإيمان أو الغضب أو المذكور من العذاب العظيم ، والكفر بعد الإيمان .
﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ بسبب أنهم ﴿ اسْتَحَبُّوا ﴾ اختاروا ﴿ الحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وأَنَّ اللهَ ﴾ بسبب أن الله ﴿ لاَ يَهْدِى ﴾ هداية توفيق ﴿ الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ إِلى الإيمان ، وما يوجب الثبات عليه ، وقيل : لا يهديهم إِلى الجنة ، وهو ضعيف ، قضى الله أنهم يموتون كفارًا وأول من أظهر الإسلام ثمانية : النبى صلى الله عليه وسلم ، فمنعه الله بعمه أبى طالب ، ومن قال سبعة أراد بعده صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر منعه قومه وعشيرته ، وخبّاب وصهيب وبلال ، ألبسوا أدرع الحديد ، وأجلسوا فى حر شمس مكة يعذبون بلالا ، وهو يقول : أحد أحد ، حتى اشتراه أبو بكر ، قال خباب : أوقدوا لى نارًا ما أطفأها إلا ودك ظهورى ، وعمار وياسر وسميّة ، تقدم ما فعل بهم ، وأول من كفر أبو جهل أو أبو لهب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٨