سورة النحل · الآية ١٠٨ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ١٠٨
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ

الجزء ١٤الربع ١١١ صفحة ٢٧٩

تفسيرها

[سورة النحل — آية 108]

﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فلا يتدبرون ويصغون إلى المواعظ ، ولا يبصرون طريق الرشاد . ﴿ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الكاملون في الغفلة عن تدبر العواقب ،﴿و﴾هي غاية الغفلة ومنتهيها.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩

[سورة النحل — آية 108]

﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ أي : الذين هذه صفتهم ﴿ الَّذِينَ طَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾ أي : بكفرهم ﴿ وَأُوْلَئِكَ ﴾ أهل هذه الصفة ﴿ هُمُ الغَافِلُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩

[سورة النحل — آية 108]

﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ ﴾ مبتدأ أو خبر وإشارة البعد فيه وفى ذلك للتحقير والإهانة أو للتعظيم فى ذلك ، أى ذلك المذكور العظيم للهول فى الشر ، كما يتعين إذا جعلنا الإشارة إِلى غضب الله ، أو إلى غضبه ، والعذاب والكفر ، فإن عضبه تعالى صفة ذاتية ، وفعلا مستعملا بمعنى الانتقام ، لا يحتقر ولا يهان . ﴿ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾ لا يصل الوعظ قلوبهم ، ولا يسمعون سماع تدبر ، ولا يبصرون بأعينهم فى خلق الله إبصار اعتبار . ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ الكاملون فى النفلة إِذ لا غفلة أعظم من النفلة عن تدبر العواقب ، والنظر فى المصالح وعن ابن عباس : غافلون عما يراد بهم فى الآخرة ، وأعاد ذكر أولئك تنبيهًا على أن صفاتهم تقتضى الطمع ، وتقتضى كمال الغفلة ، وعطف لأن مفهوم الغفلة غير مفهوم الطبع ، وبدأ بالطبع لأنه السابق وهو خذلان وفعل من الله ، والغفلة ثانية ، وفعل منهم إذ غفلوا هما خوطبوا به ، وعما أريد بهم من التدبر فيه ، وأصلها حب الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩