أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ١٠٨
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
الجزء ١٤الربع ١١١ صفحة ٢٧٩
تفسيرها
﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فلا يتدبرون ويصغون إلى المواعظ ، ولا يبصرون طريق الرشاد . ﴿ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الكاملون في الغفلة عن تدبر العواقب ،﴿و﴾هي غاية الغفلة ومنتهيها.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩
﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ أي : الذين هذه صفتهم ﴿ الَّذِينَ طَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾ أي : بكفرهم ﴿ وَأُوْلَئِكَ ﴾ أهل هذه الصفة ﴿ هُمُ الغَافِلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩
﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ ﴾ مبتدأ أو خبر وإشارة البعد فيه وفى ذلك للتحقير والإهانة أو للتعظيم فى ذلك ، أى ذلك المذكور العظيم للهول فى الشر ، كما يتعين إذا جعلنا الإشارة إِلى غضب الله ، أو إلى غضبه ، والعذاب والكفر ، فإن عضبه تعالى صفة ذاتية ، وفعلا مستعملا بمعنى الانتقام ، لا يحتقر ولا يهان . ﴿ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾ لا يصل الوعظ قلوبهم ، ولا يسمعون سماع تدبر ، ولا يبصرون بأعينهم فى خلق الله إبصار اعتبار . ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ الكاملون فى النفلة إِذ لا غفلة أعظم من النفلة عن تدبر العواقب ، والنظر فى المصالح وعن ابن عباس : غافلون عما يراد بهم فى الآخرة ، وأعاد ذكر أولئك تنبيهًا على أن صفاتهم تقتضى الطمع ، وتقتضى كمال الغفلة ، وعطف لأن مفهوم الغفلة غير مفهوم الطبع ، وبدأ بالطبع لأنه السابق وهو خذلان وفعل من الله ، والغفلة ثانية ، وفعل منهم إذ غفلوا هما خوطبوا به ، وعما أريد بهم من التدبر فيه ، وأصلها حب الدنيا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٠٩