سورة النحل · الآية ١٣ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥۤۚ إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَءَایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَذَّكَّرُونَ١٣
الرسم الإملائيّ

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

الجزء ١٤الربع ١٠٧ صفحة ٢٦٨

تفسيرها

[سورة النحل — آية 13]

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ معطوف على الليل والنهار ، أي: ما خلق فيها من حيوان وشجر وثمر وغير ذلك ، ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩١٤

[سورة النحل — آية 13]

قوله : ﴿ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ ﴾ أي : وما خلق لكم في الأرض ﴿ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ﴾ قال الحسن : من النبات . وقال بعضهم : من الدواب والشجر والثمار . قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ وهم المؤمنون .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩١٤

[سورة النحل — آية 13]

﴿ وَما ﴾ عطف على الجوم أَو على الليل ، ولا بأس بالتكرار وشبهه للتأْكيد أَو زيادة البيان أو نحو ذلك وذلك أن لام لكم للنفع ، وسخر لكم فى معنى ينفعكم ، لا سيما أَن الآية سيقت كالفذلكة لما قبلها ، ولذلك ختمت بالتذكر كأَنه قيل : وسخر ما ذرأَ ، ويجوز نصبه بخلق محذوفا كأَنه قيل : وخلق ، لكن فيه تكرير الخلق بقوله : ﴿ ذرَأَ ﴾ خلق ﴿ لكُمْ فِى الأَرْضِ ﴾ من الحيوانات والنبات والثمار والمعادن ﴿ مُخْتَلِفاً أَلْوَانهُ ﴾ ببياض وحمرة وصفرة وحضرة ، أَو أَلوانه أَصنافه أَو أَحواله وكيفياته فإنها تتخالف بالنوع غالبا ومن غير الغالب التخالف بالطعم والشكل ﴿ إنَّ فِى ذلِكَ لآيَةً لِقَوٍْ يذَّكَّرُونَ ﴾ يدركون بنظرهم أَن اختلاف ذلك بفاعل مختار اختار أحد الجائزات فى الأَلوان والطعوم والأشكال والطبائع وكثيرا ما يتحد اللون أَو الشكل ويختلف الطعم كالرمان الحلو والحامض ، وكالحنطة والبطيخ الأَخضر .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩١٤