سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠﴿ وَما ﴾ عطف على الجوم أَو على الليل ، ولا بأس بالتكرار وشبهه للتأْكيد أَو زيادة البيان أو نحو ذلك وذلك أن لام لكم للنفع ، وسخر لكم فى معنى ينفعكم ، لا سيما أَن الآية سيقت كالفذلكة لما قبلها ، ولذلك ختمت بالتذكر كأَنه قيل : وسخر ما ذرأَ ، ويجوز نصبه بخلق محذوفا كأَنه قيل : وخلق ، لكن فيه تكرير الخلق بقوله : ﴿ ذرَأَ ﴾ خلق ﴿ لكُمْ فِى الأَرْضِ ﴾ من الحيوانات والنبات والثمار والمعادن ﴿ مُخْتَلِفاً أَلْوَانهُ ﴾ ببياض وحمرة وصفرة وحضرة ، أَو أَلوانه أَصنافه أَو أَحواله وكيفياته فإنها تتخالف بالنوع غالبا ومن غير الغالب التخالف بالطعم والشكل ﴿ إنَّ فِى ذلِكَ لآيَةً لِقَوٍْ يذَّكَّرُونَ ﴾ يدركون بنظرهم أَن اختلاف ذلك بفاعل مختار اختار أحد الجائزات فى الأَلوان والطعوم والأشكال والطبائع وكثيرا ما يتحد اللون أَو الشكل ويختلف الطعم كالرمان الحلو والحامض ، وكالحنطة والبطيخ الأَخضر .