وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ١٩
الرسم الإملائيّ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
الجزء ١٤الربع ١٠٧ صفحة ٢٦٩
تفسيرها
﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم ، فضلا أن تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر ، وإنما أتبع ذلك ما عدد من نعمة تنبيها على أن وراءها ما لا ينحصر ولا ينعد ، ﴿إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ حيث رضي منكم بالإيمان بها جملة ، (لعله) وبالشكر فيما أحصيتم من النعمة ، ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ من أقواكم وأفعالكم ، وهو وعيد.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠
قوله : ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَالله يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ ﴾ أي : ما يسر المشركون من نجواهم في أمر النبي ، أي : ما يتشاورون في أمره ، مثل قوله : ﴿ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : الذين أشركوا ﴿ هَلْ هَذَا ﴾ يعنون محمداً ﴿ إِلآَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ [ الأنبياء : 3 ] أي : أنه سحر . يعنون القرآن . قال الله : ﴿ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ أي : من شركهم وجحودهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠
من أحوالكم كلها ومنها إِيذاؤكم رسوله وسائِر معاصيكم اعتقادا وعملا سيجازيكم ، وليس ما تعبدون عالما بأَحوالكم ولا مجازيا عليها ولا على خير تدعونه ، فكيف تعبدونه ، وقدم الإسرار تحقيقاً للمساواة على أبلغ وجه فإن الجاهل يتوهم أنه تعالى لا يعلم ما أَسره أَحد .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠