سورة النحل · الآية ١٩ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ١٩
الرسم الإملائيّ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

الجزء ١٤الربع ١٠٧ صفحة ٢٦٩

تفسيرها

[سورة النحل — آية 19]

﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم ، فضلا أن تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر ، وإنما أتبع ذلك ما عدد من نعمة تنبيها على أن وراءها ما لا ينحصر ولا ينعد ، ﴿إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ حيث رضي منكم بالإيمان بها جملة ، (لعله) وبالشكر فيما أحصيتم من النعمة ، ﴿وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ من أقواكم وأفعالكم ، وهو وعيد.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠

[سورة النحل — آية 19]

قوله : ﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَالله يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ ﴾ أي : ما يسر المشركون من نجواهم في أمر النبي ، أي : ما يتشاورون في أمره ، مثل قوله : ﴿ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : الذين أشركوا ﴿ هَلْ هَذَا ﴾ يعنون محمداً ﴿ إِلآَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ [ الأنبياء : 3 ] أي : أنه سحر . يعنون القرآن . قال الله : ﴿ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ أي : من شركهم وجحودهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠

[سورة النحل — آية 19]

من أحوالكم كلها ومنها إِيذاؤكم رسوله وسائِر معاصيكم اعتقادا وعملا سيجازيكم ، وليس ما تعبدون عالما بأَحوالكم ولا مجازيا عليها ولا على خير تدعونه ، فكيف تعبدونه ، وقدم الإسرار تحقيقاً للمساواة على أبلغ وجه فإن الجاهل يتوهم أنه تعالى لا يعلم ما أَسره أَحد .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٢٠