فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِینُ٨٢
الرسم الإملائيّ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
الجزء ١٤الربع ١١٠ صفحة ٢٧٦
تفسيرها
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ أعرضوا عن الإسلام ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾ أي: عليك تبليغ الحجة ، ولا عليك تبعة إن تولوا.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٣
قوله : ﴿ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ المُبِينُ ﴾ . وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم . يقول : ليس عليك أن تهديهم؛ كقوله : ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هَدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾ [ البقرة : 272 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٣
﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ فعل ماض للغيبة ، والواو لأهل مكة على طريق الالتفات إِليها من التكلم ، أى فإن داموا ، وليس مضارعا للخطاب ، حذفت إحدى تاءيه أى فإن تقولوا عن الإسلام يا أهل مكة ، لاستلزامه اجتماع خطابين متغايرين فى كلام واحد؛ أحدهما هذا والآخر قوله عز وجل :
﴿ فَإِنّمَا عَلَيْكَ ﴾ يا محمد ﴿ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴾ إلا أن يقدر ، فإن تولوا أى تولوا أهلكتم أنفسكم ، ونجوت يا محمد ، لأن عليك البلاغ المبين ، وقد أنيت به ، فهنا كلامان لا واحد ، كما فى قوله تعالى : ﴿ يوسف أَعْرِض من هذا واستغفرى لذلنبك ﴾ وعلى المضى وهو الأصل ، فقد ذكر السبب وهو البلاغ المبين ، وأراد المسبب وهو النجاة ، أى نجوت لأنه ما عليك إلخ ، أو هلكوا وحدهم لأنه ما عليك إلخ ، وقدر بعضهم : فإن تولوا فلست ، قادراً على خلق الإيمان فى قلوبهم ، وهو خال من الارتباط بالفاء ، والفاء لا تناسبه إلا إن جعلت داخلة على هذا المحذوف ، فيكون إنما عليك البلاغ مستأنفًا غير تعليل .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٩٨٣