سورة الإسراء · الآية ٩١ من ١١١

‹ السورة السابقة
أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِیلࣲ وَعِنَبࣲ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِیرًا٩١
الرسم الإملائيّ

أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا

الجزء ١٥الربع ١١٦ صفحة ٢٩١

تفسيرها

[سورة الإسراء — آية 91]

﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا﴾ وسطها ﴿تَفْجِيرًا ، أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: قطعا ، ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً﴾ كفيلا ، أي: يكفلون بما تقول ، وقيل: ضامنا ، وقيل، هو جميع القبيلة ، أي: بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة ، وقيل: عيانا ، أي: نراهم مقابلة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٠

[سورة الإسراء — آية 91]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ﴾ أي : ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل . ﴿ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ ﴾ أي : لن نصدقك ﴿ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ﴾ أي : عيوناً ببلدنا هذا .

﴿ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا ﴾ أي : خلال تلك الجنة . ﴿ تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ﴾ أي : قطعاً . وقال في آية أخرى : ﴿ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ ﴾ [ سبأ : 9 ] . وقال : ﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفاً ﴾ والكسف القطعة ﴿ مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴾ [ الطور : 44 ] .

وقال الكلبي : في قوله : ﴿ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ﴾ قال : بلغنا والله أعلم أن عبد الله بن أبي أمية المخزومي هو الذي قال ذلك حين اجتمع الرهط من قريش بفناء الكعبة ، فسألوا نبي الله أن يبعث لهم بعض موتاهم ، أو يسخر لهم الريح ، أو يسير لهم جبال مكة فلم يفعل شيئاً مما أرادوا ، فقال عبد الله بن أبي أمية عند ذلك : ما تستطيع يا محمد أن تفعل لقومك بعض ما سألوك ، فوالذي يحلف به عبد الله بن أبي أمية لا أؤمن لك ، أي لا أصدقك ، ﴿ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ﴾ ، أي : عيوناً ﴿ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ ﴾ . . . إلى قوله ﴿ كِسَفاً ﴾ ، أي : قطعاً .

﴿ أَوْ تَأْتِيَ بِالله وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً ﴾ أي : عياناً ، نعاينهم معاينة . وقال مجاهد : ﴿ قَبِيلاً ﴾ أي : على حدتها ، أي : على قبيلة . وقال في آية أخرى : ﴿ أَوْ جَاءَ مَعَهُ المَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ﴾ [ الزخرف : 53 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٠

[سورة الإسراء — آية 91]

﴿ أَوْ نَكُونَ لَكَ ﴾ خاصة ﴿ جَنَّةٌ ﴾ بستان تستر أشجاره الأرض تحتها وبينها ﴿ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ ﴾ فى أرْض مكة دوننا خصهما لجلالة قدرها ، مع أنهما النوع الموجود فى تلك البلاد .

﴿ تَتَفَجَّرُ الأَنْهَارُ خِلاَلَهَا ﴾ ظرف أى وسطها ﴿ تَفْجِيرًا ﴾ تنبعها واسعة ، ومادة ف ج ر للتوسيع .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٠